{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِوَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ *أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُفَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } (محمد: 22-23) ماذا قال الحبيب صلى الله عليه وسلم Z عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رجلاً قال: يا رَسُول اللَّهِ إنلي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلونعلي. فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من اللَّهظهير عليهم ما دمت على ذلك "رواه مُسْلِمٌ.
Z وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّم قال: من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره،فليصل رحمه " متفق عَلَيْهِ.
Z وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال:ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذاقطعت رحمه وصلها"رواه الْبُخَارِيُّ.
Z وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّم :الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله اللَّه، ومنقطعني قطعه الله "متفق عَلَيْهِ.
والأحاديث في هذا الباب كثيرة ....
أحلى ما قال السلف <
]علي بن الحسين أنه قال لولده: يابني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع .
]المقنع الكندي (مُبيناً نهجه في التعامل مع اقاربه) يعـاتبني في الدَيْـن قومي وإنمـا ديوني في أشيـاء تكسبهـم حَمْداً أسُـدُّ به ما قد أخلـوا وضيعـوا حقـوق ثغـور ما أطاقوا لها سداً و لي جفنة لا يغلق البـاب دونهـا مكللــة لحمــاً مدفقـة ثـرداً ولي فرس نهـد عتيــق جعلته حجـاباً لبيتي ثم أخـدمته عبــداً وإن الـذي بيني وبيـن بني أبي وبيـن بني عمي لمختلـف جـداً إذا أكلوا لحمي وفـرتُ لحومهـم وإن هدمـوا مجدي بنيتُ لهم مجداً وإن ضيعوا غيبي حفظتُ غيوبهم وإن هُمْ هَووا غيِّي هويتُ لهم رشداً وليسوا إلى نصري سراعاً وإن هُمُ دَعَـوْني إلى نصـر أتيتُهم شـداً وإن زجروا طيراً بنحس يمـر بي زجـرت لهم طيـراً يمر بهم سَعْداً ولا أحمل الحقـد القديـم عليهـم وليس رئيسُ القوم من يحملُ الحقدا لهم جـلُّ مالي إنْ تتـابع لي غنى وإن قـلَّ مـالي لم أكلفهم رفــداً وإني لعبـد الضيف مـا دام نازلاً وما شيمة لي غيرهـا تشبه العبـدا
صلة الرحم ... تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم لقد أمر الله بصلة الأرحام، والبر والإحسان إليهم، ونهى وحذر عن قطيعتهموالإساءة إليهم، وعدَّ صلى الله عليه وسلم قطيعة الأرحام مانعاً من دخولالجنة مع أول الداخلين، ومُصْلٍ للمسيئين لأرحامهم بنار الجحيم.
وعلى الرغم من وصية الله ورسوله بالأقارب، وعدِّ الإسلام صلة الرحم منالحقوق العشرة التي أمر الله بها أن توصل إلا أن جلّ المسلمين أضاعوا هذاالحق مثل إضاعتهم لغيره من الحقوق، أو أشد، مما جعل الحقد، والبغضاء،والشحناء، تحل محل الألفة، والمحبة، والرحمة، بين أقرب الأقربين وبينالأخوة في الدين على حد سواء.
* تعريف صلة الرحم :
الصلة:الوصل، وهو ضد القطع، ويكون الوصل بالمعاملة نحو السلام، وطلاقة الوجه، والبشاشة، والزيارة، وبالمال، ونحوها. الرحم:اسم شامل لكافة الأقارب من غير تفريق بين المحارم وغيرهم، وقد ذهببعض أهل العلم إلى قصر الرحم على المحارم، بل ومنهم من قصرها على الوارثينمنهم، وهذا هو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد رحمهما الله، والراجح الأول.
*حكم صلة الرحم وقطعها :
صلة الرحم واجبة وقطيعتها محرمة، ومن الكبائر
قال القرطبي رحمه الله: (اتفقت الملة على أن صلة الرحم واجبة وأن قطيعتها محرمة).
وقال ابن عابدين الحنفي: (صلة الرحم واجبة ولو كانت بسلام، وتحية، وهدية،ومعاونة، ومجالسة، ومكالمة، وتلطف، وإحسان، وإن كان غائباً يصلهم بالمكتوبإليهم، فإن قدر على السير كان أفضل).
* فضل وثواب واصل الرحم في الدنيا والآخرة :
لقد وعد الله ورسوله واصل الرحم بالفضل العظيم، والأجر الكبير، والثواب الجزيل، من ذلك:
أولاً: في الدنيا : 1- فهو موصول بالله تعالى في الدنيا والآخرة 2- يُبسط له في رزقه 3- يُنسأ له في أجله – أن يزاد في عمره بسبب صلته لرحمه 4- تعمر داره 5- صلة الرحم تدفع عن صاحبها ميتة السوء 6- يحبه الله 7- يحبه أهله
ثانياً: في الآخرة : صلة الرحم سبب من أسباب دخول الجنة مع أول الداخلين، عن أبي أيوب الأنصاريرضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة؛ فقالالنبي صلى الله عليه وسلم: "تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة،وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم".
*عقوبة ووزر قاطع الرحم في الدنيا والآخرة
أولاً: في الدنيا : 1- لا يرفع له عمل ولا يقبله الله 2- لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع 3- تعجيل العقوبة للعاق في الدنيا قبل الآخرة 4- أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم
ثانياً: في الآخرة : 1- لا يدخل الجنة مع أول الداخلين 2-لا تفتح له أبواب الجنة أولاً 3- يدخر له من العذاب يوم القيامة مع تعجيل العقوبة في الدنيا إن لم يتب أويتغمده الله برحمته 4- يُسف المَلّ، وهو الرماد الحار
وأخيراً اعلم أيها الأخ الكريم أن العبرة بسلامة الصدر، وتقارب القلوب،ونقاء الطوية والسريرة، ولله در ابن عباس حين قال: "قد تقطع الرحم، وقدتكفر النعمة، ولا شيء كتقارب القلوب"؛ وفي رواية عنه: "تكفر النعمة،والرحم تقطع، والله يؤلف بين القلوب لم يُزحزحها شيء أبداً"؛ ثم تلا: "لوأنفقتَ ما في الأرض جميعاً ما ألفتَ بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم
التطبيق العملي?
Y صِل رحمك التي قطعتها وأحسن إلى من أساء إليك .
Y زر من استطعت من أقاربك في رمضان ومن لم تزره اطمئن عليه بالهاتف . Y ادع أقاربك إلى الإفطار في بيتك تنل أجرين... أجر صلة الرحم وأجر إفطار الصائم. هيا معا نحيي سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم?
عيادة المريض ...
وعن ثوبان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمقال: إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع قيل:يارَسُول اللَّهِ وما خرفة الجنة؟ قال: جناها رواه مُسلِمٌ.
وعن علي رَضِي اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلا صلى عليه سبعونألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبحوكان له خريف في الجنة نحو التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
أخي الكريم.... من أدب الإسلام أن يعود المسلم المريض ويتفقد حاله تطيباًلنفسه ووفاء بحقه .... وهي سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم.... فهيا معاًنحيها ..