كانت ابنة الواحدة و العشرين سنة تحب الرقص و الغناء في الأفراح ..مرحةنشيطة و ذكية الجميع يطرونها حتى تقدم اليها شاب و خطبها . و منذ تلكاللحظة و هي تعاني من ألم في الرقبة و صداع مستمر و تهذي بكلمات غريبة حتىطار صواب أمها. فأخذتها الى الأطباء فلم يفلحـوا في تشخيص مرضها أو معرفةأسبابه .فالتحاليل و الأشعات تؤكد عدم وجود شيء.خالة الفتاة أوعزت الىأمها أن تذهب بها الى المعالجين من السحر و الجان. وأعطتها بعض الأسماء وأخذت الأم المتلهفة على شفاء ابنتها تتردد عليهم واحدا بعد الآخر، فمندجال الى كاهن الى عراف دون جـدوى حتى وقعت في يد دجال شهير لا يقرأ آيةمن القرآن لا في السر و لا في العلن . و قد أخبـر هذا الدجال الأم أنابنتـها يعشقها مارد طوله 30مترا و لن يسمح للفتاة للزواج من أحد غيرهلأنه يريدها لنفسه . و حذر الدجال الأم ان هي ذهبت للمعالجين بالقرآن أنيفتك المارد بالفتاة وحذرها من أن تستعمل غير ما أعطاها من بخور في الصباحو المساء. و مرت أيام و الفتاة مستمرة فيما هي عليه من الهذيان و الشكوىمن ألم في الرقبة و الصداع و أمها الحائرة خائفة أن تذهب بها الى الذينيقرأون القرآن حتى زارتها أختها خالة الفتاة ووجدتها على ذلك الحال السيء . فقالت لها: ان لم تذهبي بها أنت فسأفعل أنا ذلك و لو من وراء ظهـرك. وبعد شد و جذب بين الأم و أختها حملت الأم أختها المسؤولية و تركت لها أمرالفتاة و بدات رحلة أخرى مع المعالجين بالقرآن دون فائدة غير أن شيئاغريبا كان يحدث عند كل معالج اذ ينطق الجني على لسان الفتاة و يعد المعالجبالخروج منها فيطمئن المعالج الى ذلك و تمضي الفتاة مع خالتها الى حالسبيلها،و لا تمر أيام حتى تعاود الفتاة الشكوى.ثم جاءت الي الفتاة و أمهاو خالتها و أخ صغير و بدأت اقرأ عليها و في منتصف القراءة بدأت الفتاةتصرخ و تنطق بصوت الجني أي بصوت خلاف صوتها، و بدون أن أسأل الجني أي سؤالوجدتـه يصرخ : سأخرج ..سأخرج و اهتزت قدم الفتاة.بيد أني عندما نظرت الىحركة القدم ساورني الشك بأن الحركة مفتعلة و مثلي ممن مرت عليه مئاتالحالات لا يعدم وسيلة يميز بها الحركة المفتعلة من غيرها. فطلبت من الأمو الخالة و الأخ أن يتراجعوا قليـلا الى الوراءو همست للفتاة قائلا: ليسهذا صوت جني و لا هذه حركة خروج انك تكذبين علي و ان لم تصارحيني فسوفاكشف أمرك الى اهلك. قالت الفتاة و قد أخذها الرعب من كلامي: سأقولالحقيقة شرط أن تعدني بالا يعرف أهلي. قلت: اذن تخرجين الآن و تتصلين بيعن طريق الهاتف لأعرف الحقيقة . ثم أخبـرت أهلـها انها بحاجة الى المراجعةمرة أومرتين.واتصلت الفتاة و أخبرتني بقصتهـا بأنها لا تحـب ذلك الرجلالـذي خطـبها و أهلها مصرون على زواجها منه فما كان منها غير أن افتعلتذلك بناء على نصح من احدى زميلاتها وانها اكتسبت خبرة مـن طول ما ترددتعلى الدجالين و العرافين و القراء و ما شاهدته من حالات حقيقية عندهملتحبك التمثيلية. و عندما سألتها لماذا ترفضين هذا الخطيب . قالت انها تحبشابا آخـرا التقتـه في السـوق مرة و أعطاها رقم هاتفه و تحدثت اليه بعضمرات وأحست انه انسان طيب الخلق و انه يحبهـا ذلك انه لم يطلب منها شيئامريبا. فقلت لها مادام الأمر كذلك اتصلي به وأخبريه أن هناك رجلا تقدملخطبتك و أن عليه أن يبادر بالتقدم الى أهلك ليخطبك ثم ابلغيني بما داربينكما. و في اليوم التالي اتصلت بي و قالـت ان الشاب رفـض أن يتقدملخطبتها بحجة أنه لا يملك تكاليف الزواج حاليا. فقلت لها: لو أن هذا الشابيحبك فعلا لتقدم الى أهلك و لما سمح لرجل آخر أن يأخذك منه .. يا ابنتيتوكلي على الله و ما دام خطيبك على خلق كما فهمت منك و جـاءكم مـن البابفهو أولـى بك وانسـي تماما قصة ذلك الشاب و لا تذكريها لأحد خاصة خطيبكوانتبهي لحياتك لعل الله يبارك لك . واتفقت معها على أن تحضر جلسة قراءةحتى يطمئن الأهل الى شفائها. و حضرت الفتاة مع والدتها و خالتها و أخيها وقرأت عليها و طمأنت الأهل الى أنـها شفيت تماما و خرج الجمـيع في أمانالله لتزف الفتاة بعد شهرين الى زوجها و هاهي كما علمت من خالتها فيما بعدتعيش حياة سعيدة هانئة. قصة كهذه تجعلني أشير الى نقطة هامة و هي انه ليسكل من يشكو من الصداع أو الاغماء أو القلق يكون متلبسا بجني ، فقد تكونهناك حالة نفسية أو عضوية ، فاذا لم يثبت ذلك علينا أن نبحـث فـي الجانبالآخر و هو العلاج بالقرآن الكريم. كما أود أن اذكر أن هناك دجالينيزاولون هذه المهنة الانسانية و يمارسون فنون النصب على عباد الله فهناكمرضى أدعياء لاسباب في حياتهم.. وقد عرفـت من هؤلاء عدد غير سعيد رجلا ونساء و هم بادعاءاتهم يفتحون الباب الذي نود اغلاقه في وجـه الدجالين والعرافين الذين لا يعرفون من كلام الله شيئا و يداوون بأشياء غريبة تتنافىمع الدين الحنيف ومع ماعلمنا رسولنا الكريم وصحابته والتابعين
الوصفة الشيطانية
أتاني أحد الإخوة في المسجد، وطلب مني أن أقرأ على أخته المصابة بمس منالجن، وأخبرني بقصتها فقال: تزوجت أختي قبل سنتين ولم تنجب، وفي زيارةلإحدى جاراتها أشارت عليها أن تذهب إلى أحد المعالجين بالسحر!!، وبعد ترددلم يدم طويلاً ذهبت أختي مع جارتها إلى "المشعوذ" في منطقة ".....".. وهناك أعطاها المشعوذ بخوراً وقال لها لابد أن تتبخري به في الحمام وإلافلن تنجبي أبداً !!
وما أن عادت إلى البيت حتى بادرت بـ "الوصفة الشيطانية" دون أن تخبرزوجها. وبعد مضي أسابيع وشهور أحست أختي بتغير في معالم شخصيتها: ضيق فيالصدر، وتوتر في الأعصاب، وغضب دون مبرر، واضطراب عند سماع الأذان !!، بللم تستطع أن تقرأ شيئاً من القرآن في صلاتها.. وتبع ذلك شجار مع الزوجوخلاف معه لأتفه الأسباب حتى تحول البيت إلى نار لا تطاق!
قال هذا الأخ مواصلاً حديثه:"فجاءت أختي إلى بيتنا-على غير عادتها- تعلوهاسحابة هم وحزن جعلتني ألحّ عليها بالسؤال عن حلها وسبب حزنها وكآبتها.. فأخبرتني بخبر المشعوذ وما فعلته بتلك الوصفة المشئومة.. فأخذت كتاب اللهبدأت أقرأ عليها سورة البقرة، وما أن وصلت في قراءتي إلى آية الكرسي حتىأخذت أختي تضطرب بين يدي، وتتكلم بصوت غريب على لسانها يطلب مني أن أتوقفعن القراءة.. فتوقفت وأتيت إليك كي تذهب معي للقراءة عليها.. ولما كنت لاأجيد هذا الفن أشرت عليه بالذهاب إلى أحد المشايخ الثقات الذين لهم خبرةوتجربة في هذا المجال.
هذه القصة تتكرر كثيراً بصور ودوافع عدة عندما يضعف الإيمان في قلوبالناس، ويهن اليقين في نفوسهم، وتندرس معالم التوحيد في أفئدتهم، فتحملهمأرجلهم الآثمة للوقوف على أبواب المشعوذين فيسألونهم ما لا يقدر عليه إلاالله.
إن المرأة المسلمة تعتقد اعتقاداً جازماً أن الذي يضر وينفع، ويعطي ويمنع،ويخفض ويرفع هو الله وحده لا شريك له، ]وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف لهإلا هو ، وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير[؛ لذا فإذا حلت بدارها مصيبةأو نزلت بساحتها شدة لجأت إلى الحي القيوم لأنها تعلم أنه لا يكشف ضرهاأحد إلى الله، فهي لا تلجأ إلى كاهن ولا ساحر أو مشعوذ لأنها تعلم أنه [منأتى كاهناً فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد e إن ما حدثلهذه المرأة من مصائب كادت أن تهدم بيتها إنما هو بسبب ضعف إيمانها بالله،وعدم توكلها عليه، فوكلها الله إلى أولئك المشعوذين الذين لا يملكونلأنفسهم موتاً ولا حياةً ولا نشوراً، ولا يستطيعون دفع الضر عنهم ولاتحويلاً. إن في هذا لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
العائلة المسحورة كانت هناك عائلة تتكون من ثلاث بنات وولدين ، كانت إحدى البنات مصابةبالصرع ، والأهل يعتقدون أنه مرض عضوي وليس مساً من الشيطان ، ثم بعدعرضها على مشعوذ أقر بأن في البنت جني وأنه سوف يخرجه ، ثم جاءت محاولةأخرى من مشعوذ ولكنها باءت بالفشل أيضاً ، فكل المشعوذين دجالون
وبعد مدة ذهبوا بها إلى رجلاً يعالج المس بالقرآن ، فتكلم الجني معترفاًبدخوله في البنت لأنه يحبها ويعشقها ، ودخلها بواسطة سحر ، واستمر الشيخفي مواصلة القراءة ، لأن السحر يحتاج لفترة طويلة لعلاجه ثم قرأ عليها مايقارب أربعة أشهر ، وبفضل الله اعترف الجني بعد التشديد عليه بالقوةوالنيل منه ، أن الفتاة ليست وحدها مصابة بالمس ، وإنما كل العائلة حتى إنالأبوين لهما ما يقارب سبع سنوات لم يتصلا ببعض وكان يتخيلان أنهما متصلانومتحدان ، وكان يعتقدان أنه مرض عضوي ، ونطق الجني بذلك أمام والدهما ،وكان لهم ابن في امريكا يعاني من آلام في المثانة وقد اعترف الجني بذلكأمام والدها ، وكان يعاني من آلام في المثانة وقد اعترف الأطباء بعجزهم عنعلاجه وقرروا إزالة هذه المثانة ووضع كيس خارجي يتبول فيه وقد أراد اللهأن يخزيهم ويبين جهلهم ، ويزيل عن عبده هذه الغمة ، فقد أثبت الأطباء بعدمحاولات عديدة أن قضيته شبه محلولة لأنهم قد عرفوا السبب في كثرة التبول ،وهو أن يوجد عنده مثانتان كبيرة وصغيره ، الكبيرة مغلقة وتعمل الصغيرة فقط، وبعد شق مجرى العملية لم يجدوا إلا مثانة واحده مع تصويرهم المثانتينقبل ذلك ؟ عئدئذ تركوا الولد ، وقالوا له ليس لك علاج ، وبعد المحاولات معالجني وغسله بالسدر والماء خفت الأزمة واعترف الجني بأن الذي وضع السحر هوزوجة عمه ، ولكي يكون الكلام حقيقة ، طلب الجني أن يتكلم في التلفون إلىزوجة عمة لأن له 15 سنة لم يخرج فكلمها الجني في الهاتف وقال أنا الجنيفلان ابن فلان بواسطة الساحرة فلانة في البلد الفلاني أريد أن أخرج لأنهمعذبوني كثيراً
أقرت واعترفت وبينت السبب هو الانتقام والحقد ، فطلبت مبلغاً خيالياً لفكالسحر ، وطلب من الولد صاحب المثانة الحضور إلى الرياض بأسرع وقت وإنعلاجه تم الحصول عليه ولما حضر وقرأ عليه خف عنه الألم كثيراً ، ثم بعدمحاولات كثيرة اعترف الجني بمكان السحر وتم إحضاره وإتلافه وشفيت العائلةبحمد من الله ، وكانت مسحورة بواسطة قميص الأب
فهذه دعوه لكل بيت مسلم بأن لا يخلو بيته من قراءة القرآن وذكر الله ، فهو أشد ما يبعد الجن والشياطين
العروسان والساحر عندما تقدم الشاب لأسرة الفتاة لخطبتها ووافقت عليه الأسرة ، لم يدر بذهن أحدهم ما يخبئه القدر .
ففي ليلة الزفاف تناول العروسان المرطبات ، وبعد تناوله احسا بدوخه وغمرتهما حالة من الكآبة تتناقض مع حالة الفرح التي كانا عليها .
فقد كان كأس المرطبات الذي تناولاه هو الشؤم والبلاء الدفين والحقد الكامنفي نفوس الحاقدين من عباد الله . لأن العروس رفضت شخصا معينا ، ولم توافقعلى الزواج منه ، ولأن العريس لم يخطب فتاة بعينها فوجد الشيطان ضالتهوتدخل بأفكاره الخبيثة ليقوم نفر من الناس اعماه الحقد بعمل نهى عنه الشرعوحرمه رب العزة والجلال .
وانتهت مراسم الزفاف وبدأت الحياة الزوجية في مهدها ، وأراد الشاب أن يبنىبزوجته فلم يستطع ، حاول كثيرا ، ولكن محاولاته ذهبت ادراج الرياح . حتىساءت الحياة في نظر الزوجين واصبحت حالتهما النفسية تهدد بالخطر ، وامتدتأثير هذه الحالة الى الاسرتين فقد مضى اكثر من ثلاثة أشهر ولم يحدث أيتغيير في الموقف . ذهبوا الى عدد من الدجالين فلم يجدوا عندهم حلا .
الى أن اراد الله تعالى أن تتصل بي احدى قريبات الشاب ، وشرحت لي الحالة فطلبت منها أن تحضر الزوج والزوجة عندي .
وفي اليوم التالي وجدتهما أمامي فقمت بقراءة الرقية الشرعية عليهما ، لميظهر شئ ، استمر الحال هكذا قرابة شهر ولا أثر لشئ حتى جاء موعد سفر الزوجالى الولايات المتحدة الامريكية للدراسة . وكان لابد من السفر .
فأخذت اذكرهما بالله تعالى وانه سبحانه هو صاحب الارادة والمشيئة ، وان ماقدره لهما لابد من الرضا به حتى يأذن بغيره ، وانه سبحانه وتعالى سيكشفعنهما الغمة مع الصبر وفي الوقت المناسب ، المهم أن يلجأ اليه بالدعاءالمستمر والتضرع المتواصل واعطيتهما ما يكفي من الماء والزيت اضافة الىوريقات السدر.
وكان هذان الزوجان صابرين على قضاء الله وقدره واخذين بالاسباب في رحلةالعلاج . فقد مكثا في امريكا خمسة اشهر كنت اطمئن عليهما خلالها من الاهلهنا في جدة ، فأعرف انهما مواظبان على ما اعطيتهما من العلاج . وكانتوالدة الفتاة تخبرني أولا بأول عما يصيب ابنتها من اعراض اثناء اقامتها فيامريكا .
ومن ذلك ما بدأ يخرج منها مع البراز من اشياء غريبة كالشعر وبعض الحصواتوغيرها . فأطمئن واطلب الاستمرار في العلاج . حتى أراد الله وعادا الى أرضالوطن الغالي بسلامة الله .
وعند وصلهما اتصلا بي فقمت بعمل الحجز اللازم لهما واعطيتهما الاولوية نظرا للحالة النفسية التي كانا عليها .
وبدأت اقرأ عليهما كل يوم لأن الاجازة سوف تنتهي ويعودان الى امريكا حيثيواصل الزوج دراسته . وبرغم ما بذلته من جهد الا أنه لم تظهر سوى بعضالاعراض الخفيفة على الزوجة عندها علمت أن الأمر مركز عليها وان الزوج ليسبه شئ . ومرت الاجازة ولم يحدث تحسن في الأمر ، فطلبت من الزوج ان يسافرهو وأن يترك زوجته ليتم التركيز عليها فوافق .
غير ان شيئا لم يخطر على بالي .. حدث ذلك ان والدة الفتاة ذهبت بها الىأحد المشعوذين اثناء العلاج عندي ، وعلمت بالأمر فغضبت عضبا شديدا لعلميأن هذا الأمر غير جائز ويؤدي الى كفر بما انزل على محمد صلى الله عليهوسلم . لقوله عليه السلام " من أتى كاهنا أو عرافا فسأله ، فصدقه بما يقولفقد كفر بما انزل على محمد " . لهذا كانت غضبتي شديدة على هذه الأسرة التيانساقت في هذا الطريق ، فليس كل من ادعى انه يعالج بالقرآن صادقا .
اخبرت هذه الأسرة أذا ظلت على الاتصال بذلك المشعوذ فلن اقبل الاستمرار فيعلاج ابنتهم ، لكنهم اعتذروا لي بأنهم لم يكونوا على معرفة بأن الأمر خطيرالى هذه الدرجة .
وعدت مرة أخرى لعلاج الفتاة حتى جاءت المفاجأة الكبرى بعد أشهر طويلة منالعلاج ، إذ نطق الجني على لسانها وكان اسمه " سمير " فقال : أنا مرسل منقبل ساحر بهدف تطليق هذه المرأة من زوجها .
فقرأت عليه وظللت اكرر القراءة حتى بدأت الفتاة تصرخ صرخات مدوية ، ووقفتعلى قدميها في منتصف الحجرة وشرعت تأتي بحركات هستيرية ثم سقطت على الارض، فتركتها حتى افاقت .
ومن هذه اللحظة والجني سمير يحضربمجرد قراءة الآيات الأولى من الرقية. واستمر الأمر معه لمدة ستة اسابيع الى ان فاجأني ذات يوم بطلبه الخروج ،وانه يريد مساعدتي بقراءة القرآن عليه ، فأخذت اقرأ واكرر واكرر حتىارتجفت قدم الفتاة وخرج سمير .. وبعد جلسات المراجعة تأكدت من خروجه .. فاستبشرت أسرة الفتاة ، واتصلت بزوجها في امريكا وبشرته بما حدث ، فطلبزوجته للسفر اليه ، وقبل ان اودعها اعطيتها بعض العلاجات لتستكملها هناكمع زوجها .
ومرت اشهر وكنت ذات يوم اقوم بعملي في الجريدة واذا بصوت الهاتف يرن وكمكانت المفاجأة ، حيث كان مخاطبي هو الزوج ، وقد عاد بزوجته من امريكا . اخبرني انه يريد مقابلتي فاعطيته موعدا ، والتقينا .
قال : انه حتى الآن لا يستطيع أن يبنى بزوجته ، وأنا عازم على الذهاب الىالمدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، فاعطيته ماءمقروءا عليه وزيتا ، وطلبت منه أن يستمر عليه هو وزوجته .
والحقيقة انني كنت مشغولا بأمر هذين الزوجين الشابين ، فظللت طيلة اسبوعانتظر منهما مهاتفة الى أن رن الهاتف في منزلي فكان صوت امرأة مفعمابالفرحة .. انها والدة الزوجة ، قالت : ابشر يا شيخ منير " فلانه وفلان " انتهى موضوعهما . وبعد المكالمة قمت الى الصلاة فشكرت الله تعالى أن منعليهما بالشفاء ، وأن تقبل دعواتي لهما .
هذه الحكاية قديمة ، أما الآن فالزوج والزوجة يرفلان في سعادة ما بعدهاسعادة ، وقد انجبا ومن الله عليهما بالذرية التي نسأله سبحانه أن تكونذرية صالحة
عجبت لمن يجمع المال والموت طالبه.........وعجبت لمن يبني القصور والقبر مسكن