لقد كان رسولالله صلى الله عليه وسلم خير أسوة - أباً وجداً ، وزوجاً ونبياً ، وقائداً - بأبـي هو وأمي ، وسيرته صلى الله عليه وسلم مع الحسن والحسينرضي الله عنهما تمثل نموذجاً يُحتذى لما يجب أن يكون عليه الجد في الإسلام . وسنعرض لتفاصيل تلك السيرة للنبي صلى الله عليه وسلم فيما يأتي بدءاً منولادة الولد. 1. أذانه في أذن الحسين: تولى النبي صلى الله عليه وسلم الأذان في أذن الحسين . فعن أبي رافع رضيالله عنه قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّن في أذن الحسين، حين ولدته فاطمة رضي الله عنها " (رواه الحاكم) وبذلك تكون أول كلمةيسمعها الصبي في الدنيا هي كلمة التوحيد . 2. تسمية المولود: وتولى أيضاً صلى الله عليه وسلم تسمية أحفاده ، وكان له دور مهم في ذلك . فعن علي رضي الله عنه قال : لما وُلد الحسن سميته حرباً فجاء النبي صلىالله عليه وسلم فقال : [ أروني ابني، ما سميتموه؟ ] قلت : حرباً. قال: [ بل هو حسن ] . فلما ولد الحسين سميته حرباً، فجاء النبي صلى الله عليهوسلم فقال : [ أروني ابني ، ما سميتموه؟ ] قلت: حرباً. قال : [ هو حسين ] (رواه: أحمد والبزار) . 3. العقيقة للحفيد : كما أنه صلى الله عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين بصفته جدهما (رواه النسائي) . 4. تأديب الحفيد ومنعه عن الحرام : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب الحاني على ولَدَي ابنته يؤدبهماويعلمهما ويحجزهما عما لا يحل منذ الصغر ، فكان يؤتى بالتمر عند صِرامالنخل فيجيء هذا من تمره وهذا من تمره حتى يصير عنده كوماً من تمر فجعلالحسـن والحسيــن رضي الله عنهما يلعبان بذلك التمر فأخذ أحدهما تمرةفجعلها في فيه فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجها من فيهفقال : [ أما علمت أن آل محمد صلى الله عليه وسلم لا يأكلون الصدقة ] (رواه البخارى