البهائية ... تاريخها وأفكارها ... التعريف : دين مُخْتَرعٌ، أنشأه وأظهره حسين علي الملقب " البهاء "، والذي ادعى النبوة، وزعم أن شريعة الإسلام قد نسخت بمبعثهالمؤسسون : الميرزا حسين علي الملقب "البهاء" ولد في قرية "نور" بنواحي "مازندران" بإيران ، سنة 1233هـ . التقى البهاء بأحد مدعي النبوة، واسمه " الباب " وأصبح البهاء من أتباعهإلى أن مات، وتنازع هو وأخوه "صبح الأزل" خلافة الباب بعد موته حتى افترقاجسدا وفكرا . ثم ادعى البهاء النبوة، ولم يكتف بها بل تجاوزها إلى ادعاء الألوهية، وأنهالقيوم الذي سيبقى ويخلد، وأنه روح الله، وأنه هو من بعث الأنبياء والرسل،وأوحى بالأديان، وزعم أن "الباب"لم يكن إلا نبيا مهمته التبشير بظهوره . نبذة تاريخية عن البابية ووليدتها البهائية ظهرت البابية أول ما ظهرت في إيران، وبدأت دعوتها سرا، غير أن أمرها شاع،وبلغ السلطات في إيران، فقامت بالقبض على زعيمها "الباب" وسجنته سنة 1263هـ - 1847م، إلا أن أتباعه وجدوا طريقة للالتقاء به في السجن،والتشاور معه حول سير دعوتهم. ثم تحوّل البابية في أسلوب دعوتهم – بعد انكشاف أمرهم- من السر إلى الجهر،فدعوا إلى عقد مؤتمر يجمع أقطابهم، فاجتمعوا في صحراء "بدشت" بإيران فيرجب سنة 1264هـ، وقرروا نسخ الشريعة الإسلامية، لأن "الباب" قد أبطل العملبها . وكان من أشد أنصار هذه الفكرة - إلغاء الشريعة- والمتحمسين لها، حسين علينوري، والذي استطاع أن يتميز في ذلك المؤتمر ويخرج بلقب " بهاء الله " تمهيدا لما يخطط إعلانه من أنه خليفة "الباب". واشترك "البهاء" في محاولة اغتيال الملك " ناصر الدين" شاه إيران، إلا أنالمحاولة باءت بالفشل، وكشف الفاعلون، ففر "البهاء" إلى سفارة روسيا التيقدمت له الحماية الكاملة، ولم تسلمه إلى السلطات الإيرانية إلا بعد أنأخذت وعدا منها بعدم إعدامه . ولم تكتف بذلك بل ساعدت على إخراجه من إيران، فنفي " البهاء " وأخوه "صبحالأزل" إلى بغداد في جمادى الآخرة 1269هـ الموافق إبريل 1853م، ومن بغدادإلى إستانبول في ذي القعدة 1279هـ الموافق إبريل 1863م، ومن اسطنبول نقلاإلى أدرنة، ومكثا هناك نحو أربع سنوات ونصف، اختلف خلالها الأَخَوَان،وتنافسا المناصب والألقاب، وقام "البهاء" خلالها بنشر دعوته بين عامةالناس، فتبعه طائفة سموا "البهائية" وتبع طائفة أخرى أخاه فسموا "الأزلية" أو "البابية" . أدركت الدولة العثمانية خطر "البهاء" وأخيه "صبح الأزل" على الناس فقامتبنفيهما مرة أخرى وفرقت بينهما، فنفت "صبح الأزل" إلى قبرص وظل بها حتىمات، في حين نفت " البهاء " إلى عكا، ومعه بعض أتباعه، فنزل بها سنة 1285هـ الموافق 1868م، حيث لقي حفاوة بالغة من اليهود الذين أحاطوهبالرعاية، وأضحت عكا منذ ذلك التاريخ مقرا دائما للبهائية ومكانا مقدسالهم. عقائد البهائية وأفكارها وشعائرها : 1. الإيمان بحلول الله في بعض خلقه، وأن الله قد حلَّ في "الباب" و"البهاء". 2. الإيمان بتناسخ الكائنات، وأن الثواب والعقاب يقع على الأرواح فقط. 3. الاعتقاد بأن جميع الأديان صحيحة، وأن التوراة والإنجيل غير محرَّفين، ويرون ضرورة توحيد جميع الأديان في دين واحد هو البهائية. 4. يقولون بنبوة بوذا وكنفوشيوس وبراهما وزرادشت وأمثالهم من حكماء الهند والصين والفرس. 5. يؤمنون - موافقة للنصارى - بصلب المسيح. 6. ينكرون معجزات الأنبياء وحقيقة الملائكة والجن كما ينكرون الجنة والنار . 7. يحرمون الحجاب على المرأة، ويحللون المتعة، ويدعون إلى شيوعية النساء والأموال. 8. يقولون إن دين الباب ناسخ لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. 9. يؤولون القيامة بظهور البهاء، أما قبلتهم فهي إلى البهجة بعكا بفلسطين بدلاً من المسجد الحرام. 10. الصلاة عندهم تؤدى في اليوم ثلاث مرات في اليوم، كل صلاة ثلاث ركعات،صبحا وظهرا ومساء، والوضوء لها بماء الورد، وإن لم يوجد فيكتفون بالبسملة "بسم الله الأطهر الأطهر" خمس مرات . 11. لا يجوزون الصلاة جماعة إلا عند الصلاة على الميت. 12. يقدّس البهائيون العدد تسعة عشر، ويجعلون عدد أشهر السنة تسعة عشر شهرا، عدد كل شهر تسعة عشر يوما. 13. يصوم البهائيون شهرا بهائيا واحدا هو شهر العلا ويبدأ من 2 إلى 21مارس وهو آخر الشهور البهائية، وفيه يجب الامتناع عن تناول الطعام منالشروق إلى الغروب، ويعقب شهر صومهم عيد النيروز. 14. يحرم البهائيون الجهاد وحمل السلاح وإشهاره ضد الكفار الأعداء خدمة للمصالح الاستعمارية . 15. ينكرون أن محمداً - خاتم النبيين - مدعين استمرار الوحي بعده. 16. يبطلون الحج إلى مكة، ولهذا كان حجهم إلى حيث دفن "بهاء الله" في البهجة بعكا بفلسطين. نماذج من كلام البهاء هذه نماذج من أقوال البهاء، نقلناها ليُعلم قيمة قائلها وثقافته، يقولالبهاء " انتهت قيامة الإسلام بموت علي محمد الباب، وبدأت قيامة البيانودين الباب بظهور من يظهره الله – يعني نفسه - فإذا مات أنتهت قيامته،وقامت قيامة الأقدس ودين البهاء ببعثة النبي الجديد "كتاب الإيقان ص 71. ويقول في كتاب البديع ص 113: " كان المشركون أنفسهم يرون أن يوم القيامةخمسون ألف سنة!! فانقضت في ساعة واحدة !! أفتصدقون يا من عميت بصائركم ذلك؟! وتعترضون أن تنقضي ألفا سنة بوهمكم في سنين معدودة". ويقول كما في كتابه الأقدس ص 34 " ليس لأحد أن يحرك لسانه ويلهج بذكر الله أمام الناس حين يمشى في الطرقات والشوارع". ويقول في ص 41 " كتب عليكم تجديد أثاث البيت في كل تسعة عشر عاماً ". ويقول: " أُحِلُ للرجل لبس الحرير لقد رفع الله حكم التحديد في اللباسواللحى". ويقول:" قد منعتم من إرتقاء المنابر فمن أراد أن يتلو عليكم آيات ربه فليجلس على الكرسي " . خاتمة تلك هي البهائية، وتلك بعض عقائدها، خليط غير متجانس من العقائد السماويةوالأفكار الوثنية، أخرجها "البهاء" في قالب غريب، سماه وحياً وكتاباًمقدساً، فيالله أين عقول الخلق حين اتبعوه، وأين بصيرتهم حين قلدوه ؟! هذا وقد صدرت فتاوى من مراجع معتمدة في العالم الإسلامي أفتت بكفرالبهائية وردتها عن الإسلام، ننقل منها ما صدر عن الأزهر، وعن مفتيالسعودية السابق الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله : أولاً : فتوى دار الإفتاء بالأزهر : " بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد: فالبهائية فرقة مرتدة عن الإسلام، لا يجوز الإيمان بها، ولا الاشتراكفيها، و لا السماح لها بإنشاء جمعيات أو مؤسسات، وذلك لأنها تقوم علىعقيدة الحلول، وتشريع غير ما أنزل الله، وادعاء النبوة، بل والألوهية،وهذا ما أفتى به مجمع البحوث الإسلامية في عهد الشيخ جاد الحق، وأقرهالمجمع الحالي . يقول فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق – رحمه الله : .. والبابية أو البهائية فكر خليط من فلسفات وأديان متعددة، ليس فيها جديدتحتاجه الأمة الإسلامية لإصلاح شأنها وجمع شملها، بل وضُح أنها تعمل لخدمةالصهيونية والاستعمار، فهي سليلة أفكار ونحل ابتليت بها الأمة الإسلاميةحربا على الإسلام وباسم الدين " ا.هـ . ثانيا: فتوى الشيخ ابن باز في البهائية : سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - مفتي المملكة السعوديةسابقا عن: الذين اعتنقوا مذهب ( بهاء الله) الذي ادعى النبوة، وادعى أيضاحلول الله فيه، هل يسوغ للمسلمين دفن هؤلاء الكفرة في مقابر المسلمين ؟ فأجاب: إذا كانت عقيدة البهائية كما ذكرتم فلا شك في كفرهم وأنه لا يجوزدفنهم في مقابر المسلمين؛ لأن من ادعى النبوة بعد نبينا محمد صلى اللهعليه وسلم فهو كاذب وكافر بالنص وإجماع المسلمين ؛ لأن ذلك تكذيب لقولهتعالى:{ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } ،ولما تواترت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خاتمالأنبياء لا نبي بعده، وهكذا من ادعى أن الله سبحانه حال فيه، أو في أحدمن الخلق فهو كافر بإجماع المسلمين؛ لأن الله سبحانه لا يحل في أحد منخلقه بل هو أجل وأعظم من ذلك، ومن قال ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين، مكذبللآيات والأحاديث الدالة على أن الله سبحانه فوق العرش، قد علا وارتفع فوقجميع خلقه، وهو سبحانه العلي الكبير الذي لا مثيل له، ولا شبيه له، وقدتعرَّف إلى عباده بقوله سبحانه: { إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرضفي ستة أيام ثم استوى على العرش } ( الأعراف: 54 ) .. وهذا الذي أوضحه لكفي حق الباري سبحانه، هو عقيدة أهل السنة والجماعة التي درج عليها الرسلعليهم الصلاة والسلام، ودرج عليها خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليهوسلم، ودرج عليها خلفاؤه الراشدون وصحابته المرضيون والتابعون لهم بإحسانإلى يومنا هذا. واعلم - يا أخي - أنني لم أقرأ شيئا من كتب البهائية إلى حين التاريخ،ولكن قد علمت بالاستفاضة أنها طائفة ضالة كافرة خارجة عن دائرة الإسلام،وعلى مقتضى ما ذكر في السؤال حصل الجواب. ثم إني اطلعت بعد تحرير الجواب على محاورة بين سني وبهائي نشرتها مجلة (الهدي النبوي) لأنصار السنة في القاهرة، في أعداد أربعة، قرأت منها ثلاثةأعداد صادرة في رمضان وذي القعدة اثنان منها صدرا في عام 1368هـ، والثالثفي ربيع الثاني من عام 1369هـ، وقد صرح البهائي في هذه المحاورة أن بهاءالله رسول الطائفة البهائية، يزعم أنه رسول ناسخ للشرائع التي قبله، نسختعديل وتلطيف، وأن كل عصر يحتاج إلى رسول، وصرح أيضا بإنكار الملائكة، وأنحقيقة الملائكة هي أرواح المؤمنين العالية، وظاهر كلامه أيضا إنكار المعادالجثماني، وإنكار ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن الدجال، ولا شكأن دعوى البهائي (الرسالة)، وزعمه أن كل عصر يحتاج إلى رسول كفر صريح